ابن أبي الحديد

270

شرح نهج البلاغة

( 360 ) الأصل : وهنأ بحضرته رجل رجلا آخر بغلام ولد له فقال له : ليهنئك الفارس ! فقال عليه السلام : لا تقل ذلك ، ولكن قل : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، وبلغ أشده ، ورزقت بره . الشرح : هذه كلمة كانت من شعار الجاهلية ، فنهى عنها كما نهى عن تحية الجاهلية : ( أبيت اللعن ) ، وجعل عوضها ( سلام عليكم ) . وقال رجل للحسن البصري وقد بشره بغلام : ليهنئك الفارس ! فقال : بل الراجل ، ثم قال : لا مرحبا بمن إن عاش كدني ، وإن مات هدني ، وإن كنت مقلا أنصبني ، وإن كنت غنيا أذهلني ، ثم لا أرضى بسعي له سعيا ، ولا بكدي عليه في الحياة كدا ، حتى أشفق عليه بعد موتى من الفاقة ، وأنا في حال لا يصل إلى من فرحه سرور ، ولا من همه حزن .